وعَدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجة الصالحة خير متاع الدنيا حيث يقول: ((الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة)) (?)

ويعتبره صلوات الله وسلامه عليه عبادة يستكمل بها المرء نصف دينه، حيث يقول: ((من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي)) . . . . (?) . وذلك لأن الزواج يعف المرء عن الزنا فيغلق بابًا من بابي الذنوب، وهو باب الفرج، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من وقاه الله شر اثنتين له الجنة، ما بين لحييه (فكيه) وما بين رجليه)) (?) .

وعلى ذلك، فالزواج نعمة من الله تستوجب الشكر، ولذا امتن الله علينا في قوله: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .

ومدح من يسأله من عباده الزوجة والذرية، حيث يقول: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] .

وقد كلَّف الله الأمة أن تزوج من لا زوج له في قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] .

وشرع الله عز وجل – على مر العصور – تعدد الزوجات ليكون صمام أمن من الوقوع في المحارم، حيث يقول سبحانه: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] ، فقد قال العلماء في العلاقة بين فعل الشرط وجوابه في الآية الكريمة يا من تحذرون ظلم اليتامى احذروا الزنا وأمامكم الحلال الطيب من واحدة إلى أربع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015