فما هو مكان العزل في مرض الإيدز؟

إن مرض الإيدز ينتقل أساسًا عن طريق العلاقة الجنسية، فغاية العزل أن يتم عزل إفرازات الجهاز التناسلي في المرأة والمني في الرجل، عن الوصول إلى الغشاء المخاطي التناسلي لشخص غير مصاب بالعدوى. وقد دلت التجارب على أن استعمال الرفال أو العازل الذكري بالصورة المناسبة، يقلل من احتمالات العدوى إلى درجة كبيرة، فالعزل في الإيدز إذن هو عزل العضو التناسلي عن الإفرازات المحتوية على الفيروس بواسطة العازل الذكري.

ولنذكر أن درجة الإعداء أو احتمالات العدوى من جماع واحد لا تتعدى نصفًا بالمائة (أي مرة من كل مائتي مرة) ، إلا إذا كان أحد الطرفين مصابًا بمرض تناسلي آخر، نسبة احتمال العدوى إلى اثنين بالمائة، فإذا كان هنالك مريض بالإيدز متزوج، استخدم العازل الذكري استخدامًا صحيحًا، أي من أول عملية الاتصال الجنسي إلى آخرها، ولم يكن لديه أمراض تناسلية أخرى، فاحتمال انتقال العدوى إلى الزوجة يكاد يكون معدومًا.

أما مدة العزل، فهي طول الحقبة التي يكون فيها المرء معديًا، وهي محدودة في معظم الأمراض، أما في الإيدز فهي العمر كله.

2- الرأي الفقهي:

بناء على قواعد الشرع العامة من الحرص على عدم انتشار المرض بين الأفراد من حديثه صلى الله عليه وسلم: ((لا يوردن ممرض على مصح)) (?) . وحديثه ((إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها)) . . . . (?) . وحديثه للمجذوم من وفد ثقيف الذي أقبل لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنا قد بايعناك فارجع)) . . . . (?) . وما حدث من عمر – رضي الله عنه وقد خرج إلى الشام فسمع بالطاعون بها فاستشار الصحابة وقرر الرجوع وعدم الدخول على الوباء فقال له أبو عبيدة – رضي الله عنه –: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: نعم، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله (?) . والمعنى نفر من المرض إلى العافية وكلاهما من قدر الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015