والتدليس هو الغش بحيث يخفى العيب المعلوم عند التعاقد من قبل الطرف الآخر لكونه مؤثرًا في محل العقد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غشنا فليس منا)) . . . . (?) .
2- وعن أنس بن مالك أن عمر بعث رجلًا على بعض السقاية فتزوج امرأة وكان عقيمًا فقال له عمر: أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا، قال فانطلق فأعلمها ثم خيرها (?) .
وكذلك ما ورد عن سليمان بن يسار أن ابن سندر تزوج امرأة وهو خصي فقال له عمر أعلمتها؟ قال: لا، قال: أعلمها ثم خيرها (?)
وعن سعيد بن المسيب أنه قال: أيما رجل تزوج امرأة، وبه جنون، أو ضرر، فإنها تخير فإن شاءت رضيت، وإن شاءت فارقت (?) .
ومن الممكن الاستفادة هنا أن أمير المؤمنين ارتأى عدم جواز إخفاء العقم عن الزوجة، وهو أمر قد يكون ضرره مقصورًا على النفس، فكيف لمرض يؤثر على البدن والنفس تأثيرًا خطيرًا قد ينتج عنه الموت وفقًا للمسلمات الطبية؟!
3- وقد روي كذلك عن عمر: إذا تزوج الرجل المرأة وبها جنون أو جذام أو مرض أو قرن، فإن كان دخل بها فلها الصداق بمسه إياها، وهو له على الولي (?) .
كأنه هنا أوجب على الولي أن يخبر الخاطب قبل الدخول، ولكن إن لم يخبره ودخل بها كان على الولي دفع المهر الذي قدمه للزوجة، وطبعًا هذا إذا كان الزوج لم يكن عالمًا بالمرض قبل الدخول بها وإلا سقط بها حقه برضائه الضمني وهو الدخول بها بعد علمه.