الثاني: أن يحصل الموت بعد المرض مباشرة سواء كان الموت بسببه أم بسبب آخر كقتل أو حرق أو تصادم.
فإن برئ من المرض فتصرفاته صحيحة، حيث ظهر أنها صدرت من الأهل في المحل ولا مانع من النفاذ (?) .
ولا فرق بين الأمراض المزمنة وغيرها فما خشي منه الهلاك فهو مرض موت، وما لم يخش منه الهلاك ليس كذلك.
جاء في المدونة سئل الإمام مالك – رضي الله عنه – عن أهل البلايا مثل المفلوج أو المجذوم أو الأبرص أو ما أشبه هؤلاء، في أموالهم إذا أعطوها أو تصدقوا بها في حالاتهم قال مالك: ما كان من ذلك أمرًا يخاف على صاحبه فلا يجوز له إلا في ثلث ماله وما كان من ذلك لا يخاف على صاحبه منه فرب مفلوج يعيش زمانًا (?) .
وجاء في شرح مجلة الأحكام العدلية مرض الموت مقيد بغير الأمراض المزمنة التي طالت ولم يخف منها الموت كالفالج ونحوه وإن صيرته ذا فراش (?) .
فمدار الحكم على خوف الهلاك حيثما وجد حجر على المريض وإن طال بقاء المرض، وما لم يوجد خوف الهلاك كانت تصرفات المريض تصرفات صحيح، وإن قصرت مدة المرض ومات به، والله أعلم.