وفي خصوص من له حق التحكيم اتفقت الكلمة على أنه لا يصح التحكيم إلا ممن له أهلية التصرف في حقوقه، ولا يصح تحكيم القاصر أو المحجور عليه أو المفلس أو المحروم من حقوقه المدنية، المادة 259 مرافعات مدنية تونسية والمادة 819 مصرية والفقرة الثالثة من المادة 173 كويتية.
وكيف يثبت التحكيم؟ جاءت المادة 261 مرافعات تونسية قديمة تنص على أن التحكيم لا يثبت إلا بكتاب سواء كان رسميًا أو بخط اليد أو بتحرير محضر جلسة ممضى من كافة الأطراف. وتقول المادة 821 مرافعات مصرية أن التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة.
وفسر فقه القضاء المصري بأنه لا صيغة خاصة أو شكلًا خاصًا لهذا الكتاب الذي هو وسيلة إثبات فقط لا لإيجاد العقد وتكونه.
هذا وقد نصت القوانين على وجوب تعيين موضوع النزاع وعلى أسماء المحكمين في كتب الاتفاق على التحكيم.
ومن هم المحكمون وكيف يقع اختيارهم وما هي واجباتهم وشروطهم وكيف يقع عزلهم , كيف يتخلون عن مهمة التحكيم؟
كل ذلك عالجته مجلة المرافعات المدنية التونسية سابقًا وبينت واجبات المحكمين وإمكانية تخليهم أو موت أحدهم، وبينت كيفية التجريح فيهم وآجال عملهم وكيفية المناقشة والمفاوضة وما يشتمل عليه الحكم الذي يصدر؟ وكيف ينفذ؟ ووسائل الطعن وإمكانية طلب إبطال أحكام المحكمين النهائية حتى مع شرط الخصوم خلاف ذلك في أحوال خاصة مثل إذا اشتمل الحكم على أمور لم يقع طلبها.
كل ذلك تعرضت له المواد من 262 حتى 284 مرافعات تونسية، والمواد المصرية من 823 حتى 850. ويقال ذلك المواد 178 حتى 188 مرافعات كويتية.
مجلة التحكيم التونسية
هذه المجلة عوضت أحكام هذا الموضوع بصفة عامة وشاملة وجامعة
وقد أصدرها القانون عدد 42 لسنة 1993 المؤرخ في 26 أبريل سنة 1993 ونشر هذا القانون بالرائد عدد 33 لنفس السنة وتضمن أمر الإصدار أربعة فصول.
يقول الفصل الأول:
تصدر بمقتضى هذا القانون: مجلة التحكيم المنظمة لإجراءات التحكيم الداخلي والتحكيم الدولي، وينص الفصل الثاني على أن أحكام هذه المجلة لا تمس بالقوانين الخاصة التي يتضح أنها تحجر تسوية منازعات معينة عن طريق التحكيم، أو تفرض إجراءات خاصة للاتجاء إليه، وألغى البند الثالث من هذا القانون أحكام الفصول من 258 حتى 284 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية الصادرة سنة 1959 وقد كنا تعرضنا لها سابقًا.