3- مشروعية التحكيم
ثبتت مشروعية التحكيم بالكتاب والسنة والإجماع
الكتاب:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] . أمر الله من يحكم بين الناس أن يحكم بالعدل والحكم بين الناس له طرق: منها الولاية العامة والقضاء، ومنها تحكيم المتخاصمين لشخص في قضية خاصة (?) .
وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] ، وهذه الآية دليل على إثبات التحكيم ومشروعيته (?) . .
السنة:
ورد في الصحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل تحكيم سعد بن معاذ فيما بين المسلمين وبني قريظة، وأنه أنفذ حكم سعد، وقال له: ((لقد حكمت فيهم بحكم الملك)) (?)
وفي الحديث الشريف: ((من حكم بين اثنين تحاكما إليه وارتضيا به فلم يعدل بينهما بالحق، فعليه لعنة الله)) رواه أبو بكر. ولولا أن حكمه يلزمهما لما لحقه هذا الذم (?)
الإجماع:
العمل بالتحكيم (وقع لجمع من كبار الصحابة، ولم ينكره أحد. قال الموردي: فكان إجماعًا) (?) . من ذلك:
كان بين عمر بن الخطاب وأبي بن كعب منازعة في نخل، فحكما بينهما زيد بن ثابت، ولم يكن قاضيًا (?) .