مغالاتهم بإعمال سد الذرائع:
يظهر ذلك في التطبيقات التالية، يكره صيام ست من شوال عند الإمام مالك (?) . وقد ثبت استحبابها بالحديث الصحيح عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فذلك صيام الدهر)) (?) .
يقول النووي: قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها، قالوا فيكره لئلا يظن وجوبه، ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح وإذا ثبتت السنة، فلا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها، وقولهم قد يظن وجوبها ينتقض بصوم يوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب (?) .
هكذا غالوا في قراءة السجدة فجر يوم الجمعة، وثبتت قراءتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجر يوم الجمعة، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة (?) .
ونكتفي بذلك المثالين نموذجًا، والأمثلة سواهما مبسوطة في كتاب سد الذرائع للدكتور محمد هاشم البرهاني (?) .