الفرق بين الذريعة والسبب:

سبق وذكرنا الذريعة: كل ما يتخذ وسيلة إلى غيره، وأنها عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه قويت التهمة في التطرق به إلى ممنوع.

أما السبب:

في اللغة: بفتح السين والموحدة له عدة إطلاقات:

1- عبارة عن الطريق: قال تعالى {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} [الكهف: 89 ـ 92] أي الطريق، فالمعنى آتاه الله من كل شيء معرفة وذريعة يتوصل بها، فاتبع واحدة من تلك الأسباب.

2- عبارة عن الباب: قال تعالى خبرًا عن فرعون {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} [غافر: 36 ـ 37] أي أبوابها. والذرائع الحادثة في السماء، فأتوصل بها إلى معرفة ما يدعيه موسى.

3- ويطلق ويراد به الحبل؛ لأنه طريق يتوصل به إلى الماء.

ويسمى الطريق سببًا أيضا؛ لأنه يتوصل به إلى الموضع المقصود.

في عرف الفقهاء:

وأما في عرف الفقهاء، فهو مستعمل فيما هو موضوع في اللغة، وهو: ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به.

وبتعبير آخر: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.

كالحبل الذي هو سبب يتوصل به إلى الماء، وإن كان يحسن الوصول بالاستقاء.

وكذلك الطريق: يتوصل به إلى المقصود، وإن كان الوصول يحصل بالمشي لا به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015