المبحث الثاني

الفرق بين الذريعة والسبب

والفرق بين الذريعة والوسيلة المستلزمة للمتوسل إليه

الوسيلة:

قال الكفوي: الوسيلة: التوسل إلى الشيء برغبة أخص من الوسيلة لتضمنها معنى الرغبة (?) .

قال تعالى {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] .

قال صاحب اللسان نقلًا عن الجوهري: الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير.

والوسيلة كالوصلة والقربى وجمعها الوسائل قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [الإسراء 57] .

والتوسيل والتوسل واحد، وفي حديث الآذان: اللهم آت محمدًا الوسيلة، وهي في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به (?) .

وحقيقة الوسيلة إلى الله: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة وهي كالقربة.

قال صاحب العباب: الوسيلة والواسلة: المنزلة عند الملك والدرجة والقربى.

ووسل إلى الله وسيلة: عمل عملًا تقرب به إليه كتوسل، والواسل: الواجب والراغب (?) .

وتنبني المعاني لعبارة الوسيلة بأنها القرب وبمثابة الوصل ما بين البداية والنهاية، كما تشعر بأنها المرحلة ما بين المرحلتين المباشرة والغاية، المتوسل والمتوسل إليه من مباشرة الفعل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015