ونقل صاحب الفتاوى البزازية أن الإمام أبا يوسف صلى يوم الجمعة إماما بالناس مغتسلا من الحمام، وبعد تفرق الجماعة أخبر بوجود فأرة ميتة في بئر الحمام، فقال – وهو المجتهد –: إذن نأخذ بقول إخواننا أهل المدينة: " إذا بلغ الماء القلتين لم يحمل خبثا ". وما ذلك إلا لقصد التيسير، نقل هذا الشرنبلالي في رسالته في جواز التقليد ساكتا عليها (?) .

4- أن منافع الإنسان مقدمة على العبادات، جاء في صحيح البخاري عن الأزرق بن قيس قال: " كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف، إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه، وجعل يتبعها – قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي – فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ. فلما انصرف الشيخ قال: أنى سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله ست غزوات - أو ثمانيا - وشهدت تيسيره، وأني أن كنت أن أراجع مع دابتي أحب إلى من أن أدعها ترجع إلى مألفها فيشق علي " (?) .

قال ابن حجر العسقلاني قد أخذ الفقهاء قاعدة أن كل شيء يخشى إتلافه من متاع وغيره يجوز قطع الصلاة لأجله (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015