3- روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك بغير حق)) ؟ (?)
وبهذا تبدو لنا حكمة وضع النبي صلى الله عليه وسلم الجوائح فإنها تمنع المنازعات بين الناس وتزيل الأحقاد من قلوبهم، وتدرأ عنهم المفاسد وتجلب المصالح، ولو لم توضع لوقع الناس في حرج في معاملاتهم. وإني أرى التضخم النقدي الخطير من هذه الجوائح كالبرد والصواعق والزلازل والبراكين التي هي ليست بسبب من صاحب العقد ولا يمكن دفعها.
هذا وقد اعتبر مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أن التضخم من الجوائح وتعويض المتضرر بتغير الأسعار وسماها الظروف الطارئة في دورته الخامسة من 8-16 ربيع الآخر عام 1402هـ وأنقل نص القرار بكماله لما فيه من الأدلة التي تنفي شبهة الربا، وتثبت إنصاف صاحب الحق الآجل المتضرر بسبب التدهور النقدي.