واحتج أصحاب القول الثاني بما رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَقّتَ لأهل العراق ذات عرق (?) .
وخلاصة القول أن التنصيص على ذات عرق ميقاتا للعراق ومن أتى عليها من غير أهل العراق، ليس في القوة كغيره، فإن ثبت فليس ببدع أن يجتهد الفاروق مطابقا له، فإن كان موفقا للصواب، فهو مجتهد في الحالتين: حالة ثبوته، وحالة عدم ثبوته بطريق الأولى.
النقطة السادسة
المواقيت لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها
من مر بغير ميقاته، هل يجب عليه الإحرام منه، وإن كان سيمر بميقاته أو لا؟
اختلف الفقهاء في ذلك.
1- قال فقهاء السادة الأحناف: لو مرّ بميقاتين، فإحرامه من الأبعد أفضل إذا أمن الوقوع في محظورات الإحرام، وجاء في كتاب الكافي للحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد بن الحسن الشيباني في كتب ظاهر الرواية (?) : " ومن جاوز وقته غير محرم، ثم أتى وقتا آخر فأحرم منه أجزأه، ولو كان أحرم من وقته كان أحبَّ إليّ " (?) .