وقال ابن القيم في (أعلام الموقعين) : (والدين في الذمة يقوم مقام العين، ولهذا تصح المعاوضة عليه من الغريم وغيره) . (?)

كذلك أجاز ابن تيمية وابن القيم الاعتياض عن المسلم فيه (أي بيعه لمن هو في ذمته) قبل قبضه بثمن المثل أو دونه لا أكثر منه حالاً، وهو قول ابن عباس رضي الله عنه ورواية الإمام أحمد. (?)

قال ابن المنذر: ثبت عن ابن عباس أنه قال: (إذا أسلفت في شيء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه، وإلا فخذ عوضًا أنقص منه، ولا تربح مرتين) . (?)

وحجتهم على جواز بيعه من المدين (أو الاعتياض عنه) إذا كان ذلك بسعر المثل أو دونه هو عدم المانع الشرعي، حيث إن حديث ((من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره)) ضعيف لا تقوم به حجة. (?)

وحتى لو ثبت فمعنى (فلا يصرفه إلى غيره) أي لا يصرفه إلى سلم آخر، أو لا يبعه بمعين مؤجل، وذلك خارج عن محل النزاع.قال ابن القيم (فثبت أنه لا نص في التحريم ولا إجماع ولا قياس، وأن النص والقياس يقتضيان الإباحة) . (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015