قال الشيرازي: (ويجوز السلم في كل مال يجوز بيعه وتضبط صفاته، كالأثمان والحبوب والثمار والثياب والدواب والعبيد والجواري والأصواف والأشعار والأخشاب والأحجار والطين والفخار والحديد والرصاص والبلور والزجاج وغير ذلك من الأموال التي تباع وتضبط بالصفات) (?)

أما ما لا يمكن ضبط صفاته من الأموال فلا يصح السلم فيه، لإفضاء العقد للمنازعة والمشاقة، وعدمها مطلوب شرعا. (?)

28- وعلى هذا فقد نص جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة والظاهرية على جواز السلم في النقود، على أن يكون رأس المال من غيرها لئلا يفضي ذلك إلى ربا النساء. (?) قال ابن قدامة: (لأنها تثبت في الذمة صداقا، فتثبت سلما كالعروض؛ ولأنه لا ربا بينهما من حيث التفاضل ولا النساء (?) فصح إسلام أحدهما كالعرض في العرض) . (?)

وخالفهم في ذلك الحنفية، وقالوا بعدم جواز كون المسلم فيه نقدا؛ لأن المسلم فيه لا بد أن يكون مثمنا، والنقود أثمان، فلا يصح أن تكون مسلما فيها. (?) قال الكاساني: (لأن المسلم فيه مبيع، لما روينا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم. سمى السلم بيعا، فكان المسلم فيه مبيعا، والمبيع مما يتعين بالتعيين، والدراهم والدنانير لا يتعين في عقود المعاوضات، فلم تكن مبيعة، فلا يجوز السلم فيها) . (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015