الفصل الأول

فقه عقد السلم

المبحث الأول

حقيقة السلم ومشروعيته

السلم في اللغة:

1- السلم في لغة العرب يعني الإعطاء والترك والتسليف (?) . يقال: أسلم الثوب إلى الخياط، أي أعطاه. قال المطرزي: (وأسلم في البر؛ أي أسلف. من السلم. وأصله: أسلم الثمن فيه، فحذف) (?) .أي المفعول به وهو الثمن.

السلم في الاصطلاح الفقهي:

2- أما السلم في مصطلح الفقهاء فهو عبارة عن " بيع موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلا". وقد اختلف الفقهاء في تعريفه تبعا لاختلافهم في الشروط المعتبرة فيه.

* فالحنفية والحنابلة الذين شرطوا في صحته قبض رأس المال في مجلس العقد، وتأجيل المسلم فيه – احترازا من السلم الحال – عرفوه بما يتضمن ذلك، فقال ابن عابدين: (هو شراء آجل بعاجل) (?) . وجاء في "الإقناع" أنه "عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد" (?) .

* والشافعية الذين شرطوا لصحة السلم قبض رأس المال في المجلس، وأجازوا كون المسلم حالا ومؤجلا عرفوه بأنه "عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا" (?) .فلم يقيدوا المسلم فيه الموصوف في الذمة بكونه مؤجلا، لجواز السلم الحال عندهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015