2- مشروعية السلم:
السلم مشروع بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] .
قال ابن عباس: (أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه) ، ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ} [البقرة: 282] . (?)
وأما السنة فما روي عن ابن عباس أنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، والناس يسلفون في التمر العام والعامين، أو قال: عامين أو ثلاثة - شك إسماعيل (?) - فقال: ((من سلف في تمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم)) رواه الجماعة واللفظ للبخاري، وفي بعض طرق البخاري زيادة: ((إلى أجل معلوم)) (?) .
وقد أجمع العلماء على جوازه، إلا ما حكى عن ابن المسيب أنه لا يجيزه؛ متمسكا بحديث النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان (?) ، وقال ابن حزم: إن طائفة كرهت السلم جملة (?) .
3- هل مشروعية السلم على خلاف القياس؟
يقول السمرقندي:
(القياس أن لا يجوز السلم؛ لأنه بيع المعدوم، وفي الاستحسان جائز بالحديث، بخلاف القياس؛ لحاجة الناس إليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أسلم منكم، فليسلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)) وروي عنه عليه السلام: ((أنه نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان، ورخص في السلم)) (?) .
ويقول الشوكاني: (واختلف الفقهاء، هل هو (السلمَ) عقد غرر جُوِّز للحاجة أم لا؟) (?) .