بيان حكم المخدرات
تعريف المخدر والمفتر:
إن تعريف المواد المخدرة، أمر مهم في فهم طبيعة هذه المواد وخصائصها، والنتائج المترتبة على تناولها.
وعليه فإنا نذكر (أولاً) – تعريف كل من المخدر والمفتر، فنقول: الخدر: هو الكسل والثقل، يقول: خدر خدراً: عراه فتور واسترخاء. المخدر: هو المادة التي تحدث في الجسم ثقلاً وشعوراً بالكسل. والتخدير في الطب: تعطيل الإحساس موضعياً. (?) .
والمفتر –بصفة الفاعل: الذي يرخي الأعصاب ويضعف الجفن ويكسر الطرف، والخدر في أطراف الأصابع، وهو مقدمة السكر، وقد عرف الإمام أبو سليمان الخطابي (المفتر) تعريفاً شرعياً، فقال: (المفتر: كل شراب يورث الفتور والخدر في الأطراف) (?) ، وقد عرف الصاوي المخدر شرعاً بأنه: (الذي يغيث العقل دون الحواس لا مع نشوة وطرب) (?) وقد جاء ذكر (المفتر) في حديث شهر بن حوشب، عن أم سلمة قالت: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر)) (?) والمواد المخدرة على أنواع كثيرة، وفصائل متنوعة؛ تحمل كل منها اسماً علمياً خاصاً.
ومن المتعذر إيراد حصر كامل لها. وسنذكر في هذا المبحث بعضاً منها على سبيل الذكر، لا الحصر.