2- عقد بين المصدر والعميل؛ مفاده: إذا استفدت أيها العميل من الخدمات التي أهيئها لأتباعي فأنا أريد منك ربحًا بنسبة كذا من ثمنها اليومي، بشرط أن تسدد الثمن في ضمن شهر واحد مثلًا.

وهذا الفرض السادس وإن كان خلاف ما هو المشهود من أن المشتري الحقيقي هو العميل، إلا أن المشهود كان عبارة عن اندماج عقدين مستقلين، كان نتيجتهما حصول العميل على ما أراد، ولكن الدقة في مراحل العمل بالبطاقة الائتمانية يمكن أن تكون عبارة عن عقدين مستقلين الأول منهما كون المشتري الحقيقي هو البنك (لما يريده عميله) بواسطة عميله، والثاني منهما هو بيع البنك ما اشتراه إلى عميله، بزيادة معينة لمدة شهر واحد مثلًا، ولا بأس بأخذ نسبة من الثمن من التاجر ومن العميل معًا.

ومما يؤيد هذا الوجه السادس ما ذكروه من قولهم: بعد إتمام عملية الشراء ببطاقة الائتمان إذا رغب العميل أن يعيد كل البضاعة المشتراة إلى التاجر، ووافق التاجر على ذلك، فإن التاجر في هذه الحالة لا يقوم بدفع وإرجاع قيمة البضاعة المرتجعة نقدًا إلى العميل (حامل البطاقة) بل يحرر له قسيمة دفع بقيمة البضاعة المرتجعة، يحتفظ العميل بنسخة من هذه القسيمة للمتابعة، بينما يقوم التاجر بإيداع هذه القسيمة لدى بنك التاجر الذي يتعامل معه، وذلك حتى يتم خصم القيمة من قسيمة البيع الأصلية، وإيداع القيمة الصافية المستحقة له في حساب التاجر، وحينئذ إذا كان بنك التاجر قد سحب هذا المبلغ من البنك المصدر، فيرجع إليه قيمة القسيمة الثانية، ويبقى البنك المصدر يطالب العميل بتسديد القيمة الصافية فقط (?)

فإن إعادة البضاعة لو كان المشتري حقيقة هو العميل كان من حقه أن يتسلم المبلغ الذي يساوي البضاعة المرتجعة، إلا أننا نرى أنهم لا يسلمون إلى العميل قيمة البضاعة المرتجعة مما يؤيد القول القائل بأن المشتري حقيقة من المؤسسة التجارية هو البنك؛ لذا يوضع في حساب البنك المصدر قيمة البضاعة المرتجعة.

والخلاصة:

إن بعض الوجوه المتقدمة كالخامس والسادس تجوز أخذ البنك المصدر للبطاقة نسبة من ثمن قسيمة البيع من التاجر ومن العميل أيضًا، بشرط أن لا يرتبط هذا بالقرض الذي يحصل من البنك في بعض الحالات ولا بالأجل الذي يشترط فيه تسديد القرض، فمع هذين الشرطين يكون ما يأخذه البنك من المؤسسة بل من العميل أيضًا جائزًا (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015