وتصدر البطاقة الائتمانية مئات البنوك (وربما أكثر من ذلك) ، ويقبلها ملايين التجار والمحلات التجارية وشركات الطيران والفنادق.. إلخ في كل أنحاء العالم.
وليس أدل على الدور المهم الذي تلعبه البطاقة في النشاط الاقتصادي في وقتنا الحاضر من الصدمة التي أصيبت بها الأسواق المالية في الولايات المتحدة في شهر نوفمبر 1991م عندما أعلن الكونجرس أنه سيضع سقفًا على سعر الفائدة الذي تفرضه البنوك على ديون المستهلكين من حملة البطاقات، يبلغ 14 % بدلًا عن 19 %.
نبذة تاريخية:
ظهرت بطاقات الائتمان في بداية القرن العشرين عندما بدأت بعض الفنادق في الولايات المتحدة بإصدار بطاقة لزبائنها المفضلين الذين يحتاجون إلى الإقامة في الفندق في مرات متكررة، وكان الغرض من تلك البطاقة تسهيل معاملاتهم واختصار وقتهم، ثم قامت بعض المحلات التجارية وبعض محطات الوقود في العقد الثاني من القرن بإصدار بطاقات مشابهة للغرض نفسه.
وكانت المنافع المتحققة من تلك البطاقات هي تسهيل الإجراءات وتوفير الراحة للزبائن الممتازين، ومن طرق العميل المباهاة بحمل البطاقة والحصول على الائتمان، وقد استمر التوسع في إصدارها في السنوات التي تلت تلك الحقبة.
ثم توقف العمل تمامًا بتلك البطاقة خلال الحرب العالمية الثانية بسبب القيود الحكومية في أمريكا على الائتمان وعلى الإنفاق الاستهلاكي، ولما رفعت تلك القيود بعد الحرب عاد مصدرو تلك البطاقات إلى نشاطهم وتوسع العمل بها حيث شمل شركات الطيران والقطارات، وفي سنة 1949 ظهرت أول شركة متخصصة في إصدار البطاقات وهي شركة داينرز كلوب (عز وجلiners Club) ، وقد اقتصرت في البداية على إصدار بطاقة خاصة برواد المطاعم، ثم ظهرت أمريكان اكسبرس (صلى الله عليه وسلمmerican صلى الله عليه وسلمxpress) وكارت بلانش (Carte رضي الله عنهlanch) وفي سنة 1951 انتقلت عملية إصدار البطاقات إلى البنوك حيث بدأ بنك فرانكلين في نيويورك (Franlkin National رضي الله عنهank) بإصدار البطاقة، وفي نحو سنتين زاد عدد البنوك المصدرة للبطاقات في الولايات المتحدة عن 100 بنك، ونظرًا إلى عدم تطور سوق البطاقات لم تحقق أكثر تلك البنوك أرباحًا تذكر فترك أكثرها هذا النشاط ولم يزد عدد البنوك المصدرة للبطاقات من تلك المائة في سنة 1967 عن 27 بنكًا.
ولقد اخترعت البنوك صيغة أخرى للائتمان الاستهلاكي أدت فيما بعد إلى تطور كبير في بطاقات الائتمان، هي ما سمي بالائتمان من الحساب الجاري (Ckeck – Credit plans) والذي بدأه بنك (First National رضي الله عنهank رضي الله عنهoston) في الولايات المتحدة في سنة 1955م، وتركز الغرض منه في إيجاد طريقة للاقتراض الأتوماتيكي للأفراد من البنوك التي تحتفظ بحساباتهم. ولقد صاحب ذلك أيضًا انتشار ما سمي بضمان الشيك (Cheque Guarantee Card) ، حيث يضمن البنك للمستفيد دفع مبلغ الشيك الذي يحرره حامل البطاقة المذكورة (والذي يكون غالبًا من العملاء الممتازين) حتى لو أدى ذلك إلى كشف حسابه. فلما اجتمعت الفكرتان ظهرت بطاقة الائتمان مرة أخرى بقوة في عقد السبعينات، ودخلت البنوك العالمية الكبرى في إصدارها لأنها تتضمن نشاطًا مشابهًا في طبيعته لغرض البنك وهو الإقراض.