الخاتمة
مما سبق ننتهي إلى ما يأتي:
أولا: يمكن الاستفادة من السلم في إقامة السوق الإسلامية، وحيث لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلما قبل قبضها كما قرر المجمع، فإن المخرج الشرعي نجده في السلم الموازي ثم الحوالة، وهذا يساعد في نجاح التطبيق في السوق الإسلامية.
ثانيا: البيع الآجل له دور كبير في السوق الإسلامية، وما يجوز منه يمكن أن يوجد مخرجا للصرف غير الجائز، والمواعدة في الصرف.
ثالثا: الاستصناع كما أقره المجمع يقوم في بعض الحالات بدور لا يستطيع القيام به البيع الآجل والسلم، أما الاستصناع المتوازي فقد يكون ضروريا لابد منه.
رابعا: الوعد بشراء السلع آجلا ييسر على المشترين والبائعين، وينشط حركة التجارة ويضبط بقرار المجمع بشأن الوفاء بالوعد في المرابحة للآمر بالشراء.
أما المواعدة في الصرف فإنها غير جائزة، والمخرج أشرت إليه.
هذا ما انتهيت إليه وهناك عقود أخرى ستجد لها مكانا في السوق الإسلامية، كالوكالة والإجارة والجعالة والمشاركة، ولكل منها شروطه وضوابطه الشرعية.
وقد رأيت الاكتفاء بالحديث عما سبق.
ونسأل الله تعالى أن تظهر هذه السوق الإسلامية التي تحكم شرع الله تعالى فيظهر العدل ويمنع التغابن وتختفي العقود المحرمة، ويومئذ يفرح المؤمنون، والحمد لله تعالى في الأولى والآخرة.
" سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين".