ولكن السندات في ظل النظام الرأسمالي لا تخلو من تحديد فوائدها مقدمًا كما أنه من الطبيعي استرداد رأس مالها وفوائدها حسب المدة المتفق عليها مقدمًا.
وفي الفقه الإسلامي لا يجوز بالإجماع (?) ضمان رأس مال الصكوك من قبل الجهة المصدرة ولكنه يجوز أن تقوم جهة ثانية ـ كالدولة مثلًا ـ بإعطاء هذا الضمان للسندات التي أصدرتها البنوك أو الشركات. وهذا ما أجازه مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 5 في دورت هالرابعة بجدة في 18ـ23 جمادى الآخرة 1408هـ، القاضي بأنه: "ليس هناك ما يمنع شرعًا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المضاربة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص لجبر الخسران في مشروع معين، على أن يكون التزامًا مستقلًّا عن عقد المضاربة ".
ومن المعلوم بداهةً حرمة الفوائد المضافة إلى رأس المال في السندات (وفي غيرها) وكذلك ضمانها.
كذلك لا مانع شرعًا من أن تضمن الجهة المصدرة للصكوك قيامها بشرائها تطمينًا لمن يشتريها وهذا هو الحال في شهادات الإصدار اللاحقة من شهادات الاستثمار للبنك الإسلامي للتنمية حيث يتمتع هذا النوع بإمكانية التسييل بإحدى الوسيلتين.
الأولى: البيع إلى مؤسسة مصرفية إسلامية بالسعر الذي يتفق عليه وذلك بعد فترة الاكتتاب والتشغيل الفعلي.
الثانية: شراء البنك الإسلامي للتنمية، حيث تعهد بشراء ما قد تعرض البنوك الإسلامية بيعه مما تملكه من شهادات وذلك بحد أقصى 50 % مما يملكه البنك الواحد من الإصدار الأساسي (?)