والرأي الغالب: هو أن راكب الدابة ضامن لما وطئت الدابة وما أصابت بيدها أو برجلها أو برأسها، أو كدمت، أو ضبطت، أو صدمت، ولا يضمن إذا نفحت الدابة برجلها أو بذنبها إلا إذا أوقفها في الطريق فإنه يضمن النفحة برجلها أو بذنبها لأن الإيقاف يمكن التحرز منه فصار متعديا بالإيقاف وشغل الطريق (?) .

أما النفحة فقد قال أكثر فقهاء المذهب الحنفي بعدم ضمان الراكب لها لعدم إمكانية التحرز من ذلك، إذا كانت برجلها أو بذنبها إذ ليس على رجلها ما يمنعها به بخلاف الكدم لإمكان كبحها بلجامها. وقد خالفهم في ذلك الشافعي، وقال بضمان الراكب النفحة بالرجل أيضا (?) .

وخلاصة قول الفقهاء: إن المرور في طريق المسلمين العام سواء أكان مشيا أو سيرا بالدابة وخلافها مباح ولكنه مقيد بشرط سلامة العاقبة وذلك من حق المار والمستعملين الآخرين للطريق العام. وقيد أكثرهم حق الضمان على الراكب بما يمكن الاحتراز منه ولا ضمان فيما لا يمكن الاحتراز منه. والنفحة وهي الرفس بالرجل والذنب لا يمكن الاحتراز عنها في حالة سير الدابة لأنها من خلفها فلا يتقيد بشرط السلامة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015