الباب الأول
الدراسة الشرعية الفقهية لعقد المزايدة
ويشتمل على ثلاثة فصول، ومباحث.
الفصل الأول
التعريف والمشروعية
ويشتمل على أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف المزايدة في اللغة والشرع
(المزايدة) من الأساليب التي يتم بها إنجاز بعض عقود المعاملات، وهي من الأشكال الشائعة المعهودة التي تقع على عقد البيع، والإجارة.
اشتقاقها يدل على وصفيتها (مزايدة) ، ووزنها (مفاعلة) ، إذ فيها مشاركة بالزيادة من أطراف متعددين، والزيادة هنا برفع ثمن السلعة المعروضة في المزاد (الحراج) .
ورد التفسير للمزايدة ومشتقاتها لغويا كالآتي:
"زيد: الزاء، والياء، والدال؛ أصل يدل على الفضل، يقولون: زاد الشيء يزيد، فهو زائد……." (?) .
"وتزايد السعر، وتزيد، وتزايدوا في ثمن السلعة حتى بلغ منتهاه، وزايد أحد المتبايعين الآخر مزايدة (?) .
"زايده: نافسه في الزيادة، وفي ثمن السلعة: زاد فيه على آخر…. المزاد:
موضع الزيادة. و (بيع المزاد) : البيع الذي يتم بطريق الدعوة إلى شراء الشيء المعروض ليرسو على من يعرض أعلى ثمن. و (ثمن المزاد) : الثمن الذي رسا به المزاد" (?) .
فمن ثم جاءت تعريفات الفقهاء لـ (المزايدة) متطابقة مع المعنى اللغوي، ووصفا للواقع، والمشاهد، وفيما يلى عرض لبعض تعريفات مختارة منها:
ورد للمزايدة عدة تعريفات عند المالكية، وفي جميعها وصف لأسلوب البيع بها، وطريقته:
فمن هذه التعريفات تعريف العلامة أبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي القرطبي:
"وأما المزايدة: فهي أن ينادي على السلعة، ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها" (?) .
وعرف العلامة أبو عبد الله محمد بن عرفة (بيع المزايدة) بقوله: "بيع لم يتوقف ثمن مبيعه، المعلوم قدره على اعتبار ثمنه في بيع قبله، إن التزم مشتريه ثمنه على قبول الزيادة" (?) .