أولاً: تعريف الرخصة:
الرخصة في اللغة تطلق على معان منها أنها ضد الغلاء، ومنها النعومة والتسهيل، قال في تاج العروس: (الرخص – بالضم – ضد الغلاء وقد رخص السعر ككرم رخصًا: انحط) قال: (والرخص – بالفتح – الشيء الناعم اللين.
وقال عن ابن دريد: امرأة رخصة البدن إذا كانت ناعمة الجسم، وأصابع رخصة غير كزة، وقال الليث: إن وصفت بها المرأة فرخاصتها نعومة بشرتها ورقتها، وكذلك رخاصة أناملها) .
قلت: ومن هذا القبيل قول النابغة الذبياني:
بمخضب رخص كأن بنانه عنم يكاد من اللطافة يعقد
والرخصة بضمة وبضمتين: ترخيص الله للعبد فيما خففه عليه، وهو التسهيل وهو مجاز ومنه: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تترك معصيته)) (?) والجمع رخص.
ثم قال: وأرخصه الله فهو رخيص جعله رخيصًا قال الشاعر:
نغالي اللحم للأضياف نيئًا ونرخصه إذا نضج القدور (?)
أما تعريف الرخصة شرعًا فهي أنها: (عبارة عما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه، مع قيام السبب المحرم) قاله في المستصفى (?) .
وقال في الموافقات: (وأما الرخصة فما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع، مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه، فكونه مشروعًا لعذر هو الخاصة التي ذكرها الأصوليون) (?) .
مثال ذلك ما أبيح للمضطر من تناول الميتة، وما أبيح للمسافر والمريض من الفطر في رمضان، وما أبيح للمريض من التيمم.