واعترض الآمدي على التعريف الأخير أنه غير جامع، فقال: " إن التعريف الأخير غير جامع، لأن الرخصة قد تكون بالفعل وقد تكون بالترك " واختار الآمدي أن "الرخصة ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب المحرم " (?) .

وقال الشاطبي:

" الرخصة ما شرع لعذر شاق استثناء من أصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة فيه " (?) .

وأما البيضاوي فقد قال في المنهاج:

" الحكم إن ثبت على خلاف الدليل لعذر فرخصة، كحل الميتة للمضطر والقصر والفطر للمسافر واجبًا ومندوبا ومباحًا وإلا فعزيمة (?) .

وقال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول:

إن ما جاز فعله مع قيام المقتضي للمنع رخصة (?) .

وللعلماء انتقادات على هذا التعريف وقد أجاب عنها الأصفهاني في كتابه الكاشف عن المحصول.

وقال الشاشي في أصوله:

" الرخصة: صرف الأمر من عسر إلى يسر بواسطة عذر في المكلف " (?) .

وقد حكى الإمام عبد العزيز البخاري عن الإمام علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي من كتابه " ميزان الأصول في نتائج العقول في الفقه " أنه قال: الرخصة اسم لما تغير من الأمر الأصلي إلى تخفيف ويسر ترفيهًا وتوسعة على أصحاب الأعذار" (?) .

وقال في تيسير التحرير حكاية عن بعض الحنفية: إن الرخصة ما تغير من عسر إلى يسر من الأحكام (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015