الأخذ بالرخص الشرعية وحكمه
إعداد
محمد رفيع العثماني
رئيس جامعة دار العلوم – كراتشي – والمفتي بها
باكستان
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله الذي رفع الحرج بهذا الدين؛ الإسلام، فقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، والصلاة والسلام على نبينا محمد المصطفى المبعوث بالشريعة الحنيفية السمحة، وعلى آله وصحبه الذين قال لهم نبيهم الكريم – عليه الصلاة والسلام -: ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين)) (?) وعلى من حذا حذوهم واتبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فيلائم لنا قبل الخوض في البحث أن نقدم شيئًا من استحباب اليسر والرفق والتخفيف عند الله الكريم وعند نبيه الرؤوف الرحيم – عليه الصلاة والسلام.
بيان يسر هذا الدين وسماحته ورفع الحرج عنه:
فاعلم أن الله – سبحانه وتعالى – يحب الرفق واليسر في الأمر كله، ورد به كثير من نصوص الآيات والأحاديث نذكر بعضها نحو ما يلي:
1- آيات اليسر ورفع الحرج:
أما الآيات، فقال الله تعالى في القرآن العظيم:
1- {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .
2- {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .
3- {وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [المؤمنون: 62] .
4- {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 233] .
5- {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} [النساء: 28] .
6- {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6] .
7- {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] .
8- {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61] .
9- {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .