ومنها:

(د) الأمان:

الأمان عقد يفيد ترك لقتال مع الحربيين، أو هو رفع استباحة دم الحربي، ورقِّّه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما (?) .

والأمان: من الأمن، وهو نوعان: ـ باعتبار من يعطي الأمان ـ: خاص، وعام.

(أ) فالأمان الخاص: بفرد من الحربيين يجوز لآحاد المسلمين أن يؤمِّنوا آحادًا من المحاربين الكفار بشرط أن لا يتعطل الجهاد بأمانهم في ناحية كالواحد والعشرة والمائة، وأهل حصن. لقوله عليه الصلاة والسلام: ((المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم)) (?) . ويصح من كل مسلم مكلف مختار يستوي فيه الحر والعبد والغني والفقير والرجل والمرأة؛ لقوله عليه السلام لأم هانئ: ((قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ)) (?) ؛ ولأن زينب بنت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمنت زوجها أبا العاص، وأجازه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال صلى الله عليه وسلم: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) (?) ، وقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: "إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز". ويرى أن عبدًا مسلما أعطى أمانًا لأهل حصن تحصنوا به فأرسل أمير الجيش إلى عمر يستعينه، فكتب إليه عمر: "إن عبد المسلمين من المسلمين ذمته ذمتهم". (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015