القول الثالث: وهو القول بجواز التداوي بالمحرم إذا تيقن طريقًا للشفاء وإلا فلا يباح التداوي به، وهو قول بعض الحنفية (?) وقول بعض الشافعية (?) وبعض المالكية (?) . ويستدل لهم بما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين أن يتداووا بأبوال الإبل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم عرَّف شفاء أولئك بها على الخصوص، لذا قالوا بجوازه عندما يتعين المحرم طريقًا للشفاء، ولا يجد المريض دواء طاهرًا يقوم مقام الدواء المحرم، وأن يكون بإخبار الطبيب المسلم العدل (?) وبهذا يمكن الجمع بين أحاديث النهي وبين حديث العرنيين.

والراجح هو القول بجواز التداوي بالمحرم عند الضرورة وبالشروط التي ذكرها هؤلاء (لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين التداوي بأبوال الإبل وهي محرمة إلا أنها لما كانت مما يستشفى بها في بعض العلل رخص لهم في تناولها) (?) .

الدكتور علي محمد يوسف المحمدي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015