(والرابع) للشافعية، وهو أنه يشترط في الدين المضمون ثلاث صفات: أن يكون ثابتًا وقت الضمان، وأن يكون لازمًا (?) . أو آيلًا للِّزوم، وأن يكون معلومًا للضامن جنسًا وقدرًا وصفة.
وعلى ذلك، فلا يصح ضمان دين لم يجب، كدين قرض أو بيع سيقع؛ لأنه وثيقة بحق، فلا يتقدم ثبوت الحق كالشهادة (?) . كما لا يصح ضمان المجهول ولاغير المعين كأحد الدينين؛ لأنه إثبات مال في الذمة لآدمي بعقد، فلم يصح مع الجهل، كالثمن في البيع. ويصح الضمان بالثمن قبل قبض المبيع، ولو في مدة الخيار، لأنه بعدها لازم، وقبلها آيل إلى اللزوم بنفسه عن قرب، فاحتيج فيه إلى التوثيق. كما يصح بالصداق قبل الدخول للزومه وإن لم يكن مستقرًّا (?)
33 – وبالنظر في هذه الأقوال الأربعة يبدو جليًّا أن اختلاف الفقهاء في شروط الدين المكفول به هو نفسه – في الجملة – في شروط الدين المرهون به، وذلك لأن الأصل عند سائر الفقهاء " أن ما جاز أخذ الرهن به جاز ضمانه، وكذا عكسه " (?) . ولا يخفى أن هذه القاعدة أغلبية، ليست مطردة في كل الأحوال (?) . والله سبحانه وتعالى أعلم.
وآخردعونا أن الحمد لله رب العالمين
الدكتور نزيه كمال حماد