الصورة الخامسة:

13 – إذا أعطى شخص لآخر سندًا رسميًّا يفيد أنه مدين له بمبلغ من المال، ثم تُوِفِّيَ، فيلزم ورثته بإيفائه من التركة إذا اعترفوا بكون السند للمتوفَّى، ولو أنكروا الدين. أما إذا أنكروا السند، فينظر: إن كان خط المتوفى وختمه مشهورًا ومتعارفًا، وثبت أن الخط خطه والختم ختمه، فيجب عليهم أداء الدين من التركة، ولا عبرة لإنكارهم (?) . وإن كان خلاف ذلك، فلا يُعمل بالسند، لوجود شبهة التزوير فيه.

وبذلك أخذت " مجلة الأحكام العدلية " حيث جاء في م (1611) منها:

" إذا أعطى أحد سند دين حال كونه مرسومًا على الوجه المبين أعلاه، ثم توفي، يُلزم ورثته بإيفائه من التركة إذا كانوا معترفين بكون السند للمتوفَّى. وأما إذا كانوا منكرين بأن ذلك السند للمتوفى، فيُعمل بذلك السند إذا كان خط وختم المتوفى مشهورًا ومتعارفًا ".

الصورة السادسة:

14 – إذا وجد الوارث خطًّا لمورثه، يفيد أن عليه دينًا قدره كذا وكذا لفلان، فيجب على الوارث العمل بخط مورثه ودفع الدين إلى من هو مكتوب باسمه من التركة (?) .

جاء في " الإفصاح " لابن هبيرة: إذا وُجِدَ للرجل بعد موته في دفتر حسابه بخطه أن لفلان بن فلان عندي وديعة أو عَلَيَّ كذا وكذا.. فقال أحمد وبعض المتأخرين من أصحاب أبي حنيفة: يجب دفع ذلك، كما لو أقرَّ به في حياته " (?) .

وقال في " كشاف القناع ": " وإن وجد وارث خطه، أي خط مورثه بدين عليه لمعين، عمل الوارث به وجوبًا، ودفع الدين إلى من هو مكتوب باسمه " (?)

ومثل ذلك ما لو وُجِدَ في تركة متوفى صندوق أو كتاب أو كيس فيه نقود كتب عليه بخط المتوفَّى أنه وديعة لفلان أو هذا لفلان، فيجب على الوارث العمل بخط مورثة، ولا يحتاج إلى إثبات بوجه آخر (?) .

قال البهوتي في " شرح منتهى الإرادات ": " ويعمل وارث وجوبًا بخط مورثه على كيس ونحوه كصندوق أو كتاب: هذا وديعة، أو هذا لفلان نصًّا " (?) .

وبذلك أخذت " مجلة الأحكام العدلية " حيث جاء في م (1612) منها:

" إذا ظهر كيس مملوء بالنقود في تركة متوفٍ، ملصق عليه بطاقة، محرر فيها بخط المتوفى أن هذا الكيس مال فلان، وهو عندي أمانة، يأخذه ذلك الرجل من التركة، ولا يحتاج إلى إثبات بوجه آخر ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015