واستدل الجمهور، لما ذهبوا إليه من سقوط الأجل بموت المدين بحديث: ((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه)) [رواه الترمذي: 3/380 وقال: هذا حديث حسن، والإمام أحمد: 2/508؛ وابن ماجه: 2/813؛ والحاكم: 2/26 وقال: صحيح على شرط الشيخين] .
فبقاء الدين إلى أجله يضر إذن بالميت، لأن ذمته مرتهنة به، كما يضر بالورثة إذ يمنعهم من التصرف بالتركة، ويضر بالدائن لأن حقه قد يضيع بالتأخير واستغراق التركة بالديون الحالة. وبما أن الدائن أحق بمال مدينه في حياته منه، فهو كذلك أحق بمال مدينه بعد وفاته من ورثته.
[انظر في الفقه الحنفي: الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص357؛ وحاشية ابن عابدين: 5/160 و 6/152؛ وفي الفقه المالكي: المدونة: 4/121،؛ ومواهب الجليل: 5/39؛ وحاشية الدسوقي: 3/266؛ وفي الفقه الشافعي: الأم: 3/216؛ والمهذب: 1/431؛ وفتح العزيز بهامش تكملة المجموع: 10/201؛ وقليوبي وعميرة: 2/285؛ وحاشية الشرقاوي: 2/168. وفي الفقه الحنبلي: المغني مع الشرح الكبير: 4/485؛ وكشاف القناع: 3/437؛ والروض المربع: 2/224] .
ومن المراجع الحديثة: الموسوعة الفقهية الكويتية: 5/301 – 309؛ والإفلاس في الشريعة الإسلامية للدكتور عبد الغفار إبراهيم صالح: ص192 – 202؛ والديون المالية في الفقه الإسلامي للدكتور سليمان العيسى: ص495.