عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية إعداد القاضي محمد تقي العثماني

عقُود المستَقبليات في السّلع

في ضَوء الشّريعَةِ الإسلاميَّة

إعداَد

القاضي محمَّد تقي العثماني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فمن أهم ما يتعامل به في الأسواق المالية اليوم نوع من المتاجرة يقال له المستقبليات (Futures) ، تباع فيه سلع مخصوصة لتاريخ مستقبل معين.

وقد أصبح هذا النوع من التعامل من أبرز أنواع المعاملات الجارية في الأسواق المالية العالمية، ولا سيما في البلاد الغربية، وتكوَّنت له بورصات مستقلَّة يتعامل فيها بالملايين في كل يوم، ويقال: أن أول بورصة قامت لتنظيم هذا التعامل هي " بورصة التجارة في شيكاغو " (Chicago رضي الله عنهoard Of Trade) التي أنشئت في سنة 1848م، غير أن أهل اليابان يدعون أنهم ابتكروا هذا النوع من التجارة قبل نحو من قرن واحد من هذه السنة (?) .

أما حقيقة هذه المعاملة، فقد عرفتها دائرة المعارف البريطانية بمايلي:

(Commercial contracts calling for the purchase or sale of specified quantities of commodities at specified future dates) .

"هي عقود تجارية تقتضي الشراء أو البيع للكميات المعينة من السلع لتواريخ مستقبلة معينة" (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015