الرابع: الأجرة:

هي العوض الذي يعطى مقابل منفعة الأعيان، أو منفعة الآدمي (?) .

(وكل ما جاز ثمنًا في البيع جاز عوضًا في الإجازة، لأنه عقد معاوضة أشبه بالبيع، فعلى هذا يجوز أن يكون العوض عينًا، ومنفعة أخرى) (?) .

فالمنفعة تصلح أجرة، وتصبح منفعة مقابل منفعة، واشترط الحنفية لصحة هذه الحالة: أن يختلف جنسهما، وإن اتحدا فلا يجوز، وعللوا لعدم الصحة بأن المنافع معدومة وغير موجودة في كلا الجانبين المعقود عليه، والعوض (الأجرة) والإجارة نوع من البيع، فيكون بيعًا بالنسيئة، فلا يجوز ذلك في الجنس المتحد بيعًا، أو إجارة (?) .

وطبقًا لهذا المبدأ فقد وضعوا القاعدة التالية: (كل ما يصلح أن يكون ثمنًا في البياعات يصلح أن يكون ثمنًا في الإجارات. وما لا يصلح أن يكون ثمنًا في البياعات لا يصلح أن يكون أجرة في الإجارات، إلَّا المنفعة فإنها تصلح أن تكون أجرة إذا اختلف الجنس، ولا تصلح ثمناً) (?)

شروط صحة الأجرة:

يشترط لصحة الأجرة سواء كانت معجلة، أو مؤجلة أن تكون معلومة، وتتحقق معلوميتها، وتنتفي الجهالة عنها:

برؤية مقارنة، أو متقدمة بزمن لا تتغير فيه الرؤية، إما أن تكون لجميعها، أو بعضها الدال على بقيتها (?) ، هذا إذا كانت حالة معينة، ويشترط في المؤجلة في الذمة أن تكون معلومة جنسًا، وقدرًا، وصفة (?) .

(وما صح أن يكون ثمنًا بذمة صح أن يكون أجرة في الذمة) (?) .

وهكذا فإن هذا العقد يصح ما توافق وتطابق مع هذه الأركان والشروط الخاصة بعد الإجارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015