الاختِيارات
إعداد
فضيلة الشيخ محمّد المختار السّلامي
مفتي الجمُهوريّة التونسيّة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ وسلِّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
الاختيارات جمع اختيار ترجمة لكلمة (OPTIONS) ، والاختيار عبارة عن وثيقة مقابل ثمن يدفعه مشتريها تخوِّله: إمَّا أن يختار شراء ما تضمنته تلك الوثيقة التي تحدد تحديدًا دقيقًا نوع المُشْتَرَى وثمنه، والأجل الذي يستعمل فيه هذا الحق، ومكان التسلم، وهذا في اختيار الشراء.
وإما أن يختار بيع ما تضمنته تلك الوثيقة، حسبما حدَّدته من نوع المبيع وثمنه، والأجل الذي يستعمل فيه هذا الحق، ومكان التسليم، فالمشتري لخيار الشراء يكون له الحق في أي وقت شاء – في أميركا – في الأجل، أو عند نهاية الأجل أن يطلب ممن نقده ثمن الخيار أن يطلب منه الوفاء بما تضمنته الوثيقة، وله الحق طبعًا أن لا يطلب ذلك، وذلك تبعًا للقيمة التي يباع بها المحتوى في السوق.
وكذلك المشتري لخيار البيع يكون له الحق في أي وقت شاء – في أميركا – في حدود أجل الخيار أو عند انتهاء أمد الخيار – في أوروبا – أن يمارس حقه فيبيع إلى الطرف الثاني ما تضمنه عقد الخيار وله الحق طبعًا أن لا يطلب ذلك.
ويتصور ذلك للتقريب بأن يشتري (بولس) وثيقة خيار لشراء خمسين وحدة من القمح الموصوف وصفًا دقيقًا بثمن قدره 1000 دولار للوحدة لأجَلِ ثلاثة أشهر يتسلمها بشيكاغو وثمن الاختيار 500 دولار (فُبولس) هذا إذا كان اختياره في أميركا فإنه من يوم شرائه للوثيَقة إلى نهاية الشهر الثالث له أن يطلب من الطرف المقابل أن يمكنه مما اشتراه، فهو إذا وَجَدَ أن سعر الوحدة من القمح قد بلغ انتهاء الأجل 1100 دولار فإنه يستعمل حق الخيار ويكون قد ربح في الصفقة 4500 دولار إذ هو يشتري القمح حسب وثيقة الخيار بخمسين ألف دولار 50000، ويضيف إلى ذلك ما دفعه ثمنًا لوثيقة الخيار 500 + 50.000 = 50.500 ويربح إذن (1100 × 50) – 50.500 = 4.500 وإذا وجد أن الثمن لم يتعدَّ 1010 دولار للوحدة فإنه لا يستعمل حق الخيار إذا لا يستفيد منه وخسارته لا تتجاوز ثمن شراء خيار الشراء، والقضية بالعكس، فهو إذا اشترى خيار بيع فإن وجد أن الأثمان نزلت عن مجموع الثمن المتفق عليه مضافًا إليه ثمن الخيار قام بحقه في البيع، وإن وجد الأثمان لم تنخفض أو زادت ألغي حقه في الخيار وتكون خسارته محدودة بالثمن الذي دفعه في وثيقة الخيار.
موضوع وثيقة الخيار: