فإذا اشترى شخص مثلًا عشرة عقود قمح (كل منها خمسة آلاف كيلو مثلًا) بسعر الكيلو دولار واحد. فإنه قد اشترى ما قيمته 50000 دولار ويؤخذ منه هامش 10 % مثلًا بمقدار 5000 دولار هو في الواقع رأس ماله في هذا الاستثمار. (وفي الطرف المقابل يؤخذ من البائع مثله) . فإذا ارتفع السعر في اليوم التالي بواحد بالمائة أي أن قيمة مجموع ما اشتراه أصبحت 50500 دولار. فإن إدارة السوق تعطيه في حسابه الجاري 500 دولار هي ربحه (ومن جهة أخرى تخصم على البائع 500 دولار هي خسارته) . فكلما ارتفع السعر بنسبة 1 % كسب المشتري 10 % من رأس ماله الذي هو الهامش المحتجز (علمًا بأن تغير 1 % يوميًّا هو تغير طفيف بالنسبة للسوق الذي قد يزيد السعر فيه أو ينقص بنسبة قد تصل إلى عدة نقاط في اليوم الواحد) . وتفرض إدارة السوق سقفًا على التغير الذي يمكن أن يحصل في يوم واحد، فإذا وصل التغير لذلك السقف توقفت العقود لذلك اليوم وتستأنف في اليوم التالي.
وتكون طريقة التعامل بأن يعطي الراغبون في الشراء طلباتهم للوسطاء الذين يتعاملون معهم. وكذلك يفعل الراغبون في البيع. وفي كل مرة يوجد فيه طلب شراء يماثل طلب بيع من حيث نوع السلعة وكميتها وشهر استحقاقها وسعرها يكون قد حصل تلاقي إرادتين: بائعة ومشترية. وتقوم عندئذ إدارة السوق بإصدار وثيقة بيع (يسمونها عقد بيع) للبائع ووثيقة شراء (يسمونها عقد شراء) للمشتري، ولا يذكر في أي منهما اسم الطرف الآخر. ويبقى عقد الشراء مستقلًّا تمامًا عن عقد البيع. أي أن المشتري في السوق لا يرتبط بعقده ببائع معين طيلة مدة العقد أي منذ التعاقد وحتى التصفية وكذا البائع لا يرتبط بعقده بمشتر معين طيلة مدة العقد. وبما أن جميع العقود نمطية ولا تتم إلَّا بتلاقي إرادتين بائعة ومشتريه فإنه يوجد مقابل كل عقد شراء عقد بيع في كل وقت من الأوقات.