والملاحظ أن الحقوق التي يجوز الاعتياض عنها هي الحقوق التي نتجت عن فعل سابق مثل حق القصاص الذي يجوز الاعتياض عنه بالدية، أو التي نتجت عن عقد سابق كعقد النكاح الذي يستمر، فيجوز أخذ العوض عنه عن طريق الخلع، أما الحقوق المجردة كحق الشفعة، وحق الحضانة، والولاية، والوكالة وحق المدعي في تحليف خصمه اليمين، وحق المرأة في قسم زوجها لها كما يقسم لضرتها فلا يجوز الاعتياض عنها، لأنها حقوق أثبتها الشرع لأصحابها لدفع الضرر عنهم ... " وفي بعض تفصيل وخلاف (?) ومن هنا فحق الاختيار لا يدخل في هذا النوع الذي يجوز التعويض عنه، لأنه مختلف عنه تمام الاختلاف (?) ، هل هو مثل بدل الخلو؟
قد يتبادر إلى الذهن أن حق الاختيار وبيعه له شبه بما يؤخذ في بدل الخلو في الإيجارات، حيث أجاز بعض الفقهاء ذلك بضوابط شرعية (?) ووافق مجمع الفقه الإسلامي الموقر التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الرابعة بعض صوره، منها: " إذا تم الاتفاق بين المستأجر وبين المستأجر الجديد أثناء مدة الإجارة على التنازل عن بقية مدة العقد لقاء مبلغ زائد عن الأجرة الدورية فإن بدل الخلو هذا جائز شرعا ... ".