التعامل بغير الأسهم والسندات في البورصة:
وذلك يشمل النقود المختلفة، والذهب والفضة، والطعام وغيرها من السلع.
(أ) فبخصوص النقود توجد عدة أسواق وأنواع لكيفية التعامل فيها نوجزها فيما يأتي:
أولًا: سوق الصرف العاجل: حيث يتم التعامل فيها عن طريق الشراء النقدي لمختلف العملات، وعن طريق التحويلات البرقية والبريدية والسفاتج (الحوالات) العاجلة (?) .
ومعظم التعامل في سوق الصرف يتم من خارجها، وبالتالي يتطلب دفع ثمن العملة الأجنبية، بالإضافة إلى تكلفة الإرسال (برقيًّا أو لاسلكيًّا) ويلاحظ أن العملة الأجنبية لا تصل إلى الطرف الآخر في الحال، بل يحتاج إلى بعض الوقت يطول أو يقصر حسب نوعية وسيلة الاتصال والإرسال، ومن هنا قد يستفيد من هذا المبلغ المصرف المرسل (?) .
وحكم هذا النوع أنه إذا كان شراء نقدًا فلا غبار عليه، لأن شرط التقابض " يدًا بيد " قد تحقق، وأما إذا كان عن طريق الحوالة الشيكية، فإن استلام الشيك بمثابة القبض، بل هو ائتمان في نظر الاقتصاديين (?) وتأصليه الفقهي معروف من خلال ما يسمى بالسفتجة التي كانت سائدة في عصر الصحابة والتابعين حتى أن عبد الله بن الزبير في مكة حينما يأتي إليه شخص ويعطيه نقودًا هو يسافر إلى العراق كان يعطيه سفتجه (ورقة بالحوالة) فيأخذ بها الدائن بقدر نقوده من أخي عبد الله: مصعب بالعراق (?) بالإضافة إلى حديث ابن عمر حيث قال: " كنت أبيع الإبل بالبقيع.. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة، فقلت يا رسول الله: رويدك أسألك: إني أبيع الإبل بالبقيع – بالباء: المقبرة المعروفة، وبالنون واد جنبها – فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)) (?) .