2- الشراء بجزء من الثمن، أو الشراء بالهامش، حيث يدفع المشتري جزءًا من الثمن، ويستدين الباقي من السمسار الذي يكون دوره مقترضًا من المصارف، وتخضع نسبة القرض من مجمل القيمة لقوانين صارمة، ويتغير تبعًا للظروف الاقتصادية، حيث تشترط السلطات المالية أحيانًا هامشًا كبيرًا عند ما ترغب في تقليل المضاربات المحمومة في السوق، قد يزيد في الولايات المتحدة الأمريكية عن 60 % أي تبقى نسبة القرض 40 % تقريبًا، ولكن عندما ترغب السلطات المالية في زيادة نسبة التعامل فإنها تسمح بهامش أقل (أي النقد) ، لأنها تعطي بذلك الفرصة لمن لا تتوفر لديهم موارد مالية كبيرة بالدخول في السوق عن طريق الاقتراض، وأكثر ما تستخدم هذه الطريقة في شراء الأسهم (?) .

وهذه الطريقة لها مخاطرها الكبيرة، حيث يعتقد الكثيرون أن أحد أهم أسباب انهيار سوق البورصة عام 1929م هو التوسع في الشراء بجزء من الثمن، ولذلك شددت القوانين الأمريكية على الهامش الابتدائي (?) الذي يستخدم لأغراض المضاربات السريعة.

فمثلًا اشترى شخص مائة سهم (لإحدى الشركات) بخمسين دولارًا ودفع للسمسار ثلاثة آلاف فقط، واقترض منه الباقي 2000 دولار بفائدة وحينئذ يحتفظ السمسار بالأسهم رهنًا مقابل القرض، فالهامش الابتدائي هو 60 % ثم انخفضت أسعارها فأصبحت 40 دولارًا للسهم الواحد أي صارت القيمة 4000، ونسبة السمسار ارتفعت إلى 50 % والهامش 50 % فإذا استمرت في الانخفاض سارع السمسار لبيعها ضمانًا لقرضه.

فهذه الصورة بهذا الواقع الربوي لا تقبلها الشريعة الغراء إذ مخالفتها لها واضحة جدًّا، ولكن لها بديل من خلال بيع الآجل ونحوه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015