(هـ) المرابحة والوضعية:
هما في الفقه الإسلامي معروفان، إذ المرابحة بيع السلعة بعد تملكها إلى شخص آخر مع إضافة نسبة من الربح، والوضعية تعني بيعها مع خصم نسبة معلومة من ثمنها الذي اشتريت به (?) بينما المرابحة في (البورصة) تعنى طلب تأجيل موعد تسوية الصفقة حتى موعد التصفية اللاحق، وذلك يحدث عندما يشعر المتعاملون في السوق بأنهم لن يستطيعوا تنفيذ الصفقة التي عقدوها نظرًا لتطور الأسعار خلافًا لتقديراتهم فيلجأون إلى المرابحة، والوضعية.
فلنضرب لذلك مثالًا لتوضيح هذه العملية وهو أن زيدًا – مثلًا – اشترى في 1/1/1990 مائة سهم من شركة (جنرال موتور) بسعر مائة دولار للسهم الواحد مضاربًا على ارتفاع الأسعار حتى موعد التصفية القادم في 1/1/1991، وعندما يحين هذا الموعد يكون أمامه أحد احتمالين:
الاحتمال الأول: ارتفاع الاسعار حسب تقديرات المشتري، كأن يبلغ سعر الورقة المالية (السهم) 120 دولار، وحنيئذ يعمد المشتري إلى تنفيذ الصفقة، لأن ربحه فيها ألفا دولار.
الاحتمال الثاني: انخفاض الأسعار خلافًا لتقديرات المشتري، كأن ينخفض سعر السهم وقت التصفية (في المثال السابق) بنسبة 25 % - مثلًا – أي أنه يخسر 2500 دولار، وحينئذ يقرر المشتري تأجيل موعد التصفية إلى موعد آخر على أمل تحسن سعر الورقة المالية المعنية، لكنه يبحث عن ممول يخرجه من ورطته مقابل زيادة، فيسمى هذا العمل بالمرابحة، حيث يقبل الممول شراء الأسهم شراء باتًّا في موعد التصفية ويبيعها له ثانية بيعًا مؤجّلًا حى موعد التصفية المقبل، وذلك لقاء فائدة يدفعها المشتري للممول تسمى فائدة التأجيل، أو المرابحة، وتتم هذه العملية بناء على سعر للأوراق المالية تقدره لجنة السوق (?) .