ومن الناحية الفقهية فإن بعض الباحثين (?) . لا يرى فيه أي مانع شرعي، وذلك لأن الشريك الأول معروف للشركة وقد أجازت له حق نقل سهمه عن طريق التظهير من خلال النظام والعقد التأسيسي للشركة (والمؤمنون عند شروطهم) ثم إن الشريك الأول يتخلى عن حقه بنقل مالية السهم إلى الثاني، وهذا النوع من انتقال الحصة إلى شريك آخر، وهو جائز شرعًا، سواء أكان بعوض كالبيع ونحوه، أم بدونه كالهبة.
الأسهم قبل تكوين أصول الشركة:
الأسهم إذا كانت نقدية (أي دفعت قيمتها نقدًا أو مقطعة) فلا يجوز تداولها بالبيع والشراء إلَّا بتطبيق قاعدة الصرف، (أي التقابض في المجلس مع التماثل عند اتحاد الجنس، والتقابض فقط عند اختلافه) .
أما إذا تكونت الشركة كلها، أو غالبها من العينيات فيجوز حينئذٍ التصرف في أسهمها مباشرة بعد تكوينها على ضوء قواعد البيع.
وبعد تكوين الشركة فإذا كانت نقودها تحولت كلها، أو غالبها إلى أصول، أو يتاجر بها في العروض والسلع فإن أسهمها يجوز تداولها وتملكها على ضوء الضوابط العامة للتصرفات في الفقه الإسلامي بناء على أن العبرة بالغالب، والأصل، وليس بالقليل، والتابع،- كما سبق-.
وأما إذا كانت الشركة أساسًا تتعامل في النقود والصيرفة فقط أو كان غالب أعمالها فإنه لابد حينئذٍ من ملاحظة ضوابط الصرف في الفقه الإسلامي عند تداول أسهمها، وتملكها.
وهذا التقسيم والحكم للشركات التي تتعامل في نطاق المباحات، ولا تزاول الأعمال المحرمة كالخمر، والربا ونحوهما.
وكذلك لا مانع شرعًا من بيع السهم قبل الوفاء بقيمته كاملة على ضوء القواعد السابقة من العلم بعدد الأسهم، ومقدار رأس مال الشركة، وقيمة السهم، ونحو ذلك (?) .