ويكون التفاوض بين العاقدين على سعرها، وتتغير النسبة التي تم قبضها من قبل الغرفة، اعتمادا على السعر، لأنه روعي في تحديدها أنها ضمان للوفاء بذلك السعر لأنها. تتغير مع تغير السعر في اليوم التالي والذي يليه والذي يليه، كل يوم. ويتم تصفية كل العمليات يوميا، فيتضح الرابح والخاسر – الحقيقة هنا معنى التصفية: قد يكون الاحتساب وليس التصفية، لا يتم تصفية العمليات يوميا، هذا هو الاحتساب، أنه كل يوم يزداد أو ينقص، حسب السعر الذي يوجد في السوق، تعدل هذه النسب، ويعدل ما يحسب دائنا أو مدينا، للشخص، للمتعامل في حسابه، ولكن لا تصفى العملية إلا عند طلب تصفيتها، أو أنه يعقد العاقد معاملة معاكسة لها فتتهاويان معا. يعني هنا كأن التعبير غير دقيق- وإذا رغب شخص في إنهاء المعاملة اشترى أو باع قمحا، مثلا، يسلم في نفس التاريخ السابق فينقضي الالتزامان. يعني ينشئ التزاما معاكسا لذلك الالتزام فينقضي الاثنان ويتهاويان.

أظن هذا هو المكتوب هنا عندي فإذا كان هناك أسئلة أو توضيحات أخرى فأنا مستعد.

الدكتور علي السالوس:

أود هنا توضيح أن العمليات لا يقصد بها شراء فعلي ولا بيع فعلي، وإنما هي مجرد التزامات مستقبلية بحسب توقعات المقامرين، فالذي يتوقع أن السعر يسير نحو الانخفاض فإنه يبيع والذي يتوقع الارتفاع يشتري، يعني على سبيل المثال، إذا كان السوق حاليا، مثلا السعر بـ 1000 فشخص توقع أنه سيكون في موعد التصفية بـ 950 والآخر توقع أنه في موعد التصفية سيكون بـ 1050، فالذي توقع الانخفاض يمكن أن يتفق أن يبيع بـ 1000، والذي توقع الارتفاع يتفق على أن يشتري بـ 1000، فإذا جاء في موعد التصفية بحسب الاتفاق فوجد أنه أصبح السعر بـ900، إذا البائع يشتري من السوق بـ900 ويبيع بـ1000 والمشتري يشتري بـ 1000 ويبيع بـ 900 معنى هذا أن البائع يكسب 100 والمشتري يخسر 100، أو العكس لو جاء التوقع بحسب ما رأى المشتري، ففي هذه الحالة لا يتم تسليم السلعة عادة وإنما يحسب الفرق فيكتب لحساب البائع 100 × كذا وحدة من الوحدات، ويكتب على المشتري 100 × كذا وحدة من الوحدات، ثم عمولة السماسرة وإدارة البورصة. ولذلك بقدر ما يربح هذا بقدر ما يخسر الآخر، فهي عمليات مقامرة وليس فيها بيع حقيقي ولا شراء حقيقي. هذا لتوضيح الصورة حتى يمكن أن نصل للحكم الشرعي.

الشيخ خليل الميس:

بسم الله الرحمن الرحيم:

إخواننا، الحقيقة يبدو من جملة المناقشات صورة توضحت لفريقين صورة الإسلام الذي يحمي الضعيف دائما، وذلك من خلال مشروعية الخيار (فإذا ابتعت فقل: لا خلابة ولي الخيار خلال ثلاثة أيام) لأنه غالبا ربما يكون هذا المشتري غير خبير والبائع خبير، فإذا الإسلام بسط الأمور أمام الطرف الضعيف حتى لا يستغفل، حتى وإن استغفل في الواقع أعطاه شرعا كي يتخلص من هذا الأمر. الآن، أمام كل ما يجري، هنالك صورتان واضحتان – معذرة من البنوك والشركات- بنك يملك وفرد يملك، يا ترى من يزحف إلى من؟ هنا زحف منظم وبدقة وبتعقيدات من القوي نحو الضعيف، ولا أعني هنا الضعيف بماله ولكن الضعيف بخبرته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015