والسند وثيقة دين لا ملكية، ولذلك يعامل مالكه كمقرض للشركة تسري عليه القوانين المنظمة للعلاقة بين الدائن والمدين. وليس من حقه المشاركة في إدارة الشركة أو عضوية جمعيتها العمومية وإن كان لبعض السندات حق التصويت كما سيأتي تفصيله.

كان للسندات، رغم أنها أقدم من الأسهم، أهمية ثانوية في أسواق المال، ولكن التذبذب الذي تعرضت له الأسهم في السنوات الأخيرة حول المتعاملين في السوق إلى الأوراق ذات العائد الثابت (وأهمها السندات) ، حتى صارت تمثل في الوقت الحاضر الجزء الأكبر من الأوراق المالية المتداولة في أسواق الدول المتقدمة. وإذا كان السند مضمونا برهن حيازي سمي رضي الله عنهond. وقد يكون الرهن جميع ممتلكات الشركة من عقار ومصانع وآلات ... إلخ. وعندها يسمى Mortgage رضي الله عنهond. فإذا فشلت الشركة المصدرة في دفع الفوائد أو القيمة الاسمية للسند، تقوم الجهة المشرفة على الإصدار ببيع ممتلكاتها حتى يتم الوفاء بذلك الالتزام. وقد يكون الرهن مقتصرا على ما سوف تتملكه الشركة من أصول بعد تاريخ إصدار السند، أي التي استخدمت حصيلة بيع الإسناد لشرائها (صلى الله عليه وسلمfter-صلى الله عليه وسلمquired property clause) ، فلا يكون مضمونا إلا بما تمتلكه الشركة بعد حصولها على مبالغ السندات المصدرة. وقد تتعهد الشركة عند إصدارها لتلك السندات المضمونة بعدم إصدار أي سندات جديدة مضمونة بنفس الممتلكات فتسمى السندات عندئذ (Closed-end رضي الله عنهond) ، أما إذا لم تتعهد فإنها تسمى (Oper- end رضي الله عنهond) ، وتكون عادة أقل قيمة في التداول نظرا إلى أن نفس الأصول السابقة سوف تمثل ضمانا لعدد أكبر من السندات، الأمر الذي سيعني أن حصة الدائن عند تصفية أموالها ستكون أقل. ويسمى الإصدار الثاني المرهون بنفس الممتلكات (Mortgage bond Second and third) ونادرا ما يتعدى إلى رابع أو خامس، أما إذا كان السند غير مضمون برهن حيازي فإنه يسمى (عز وجلebenture) ، ويكون الضمان عندئذ هو سمعة الشركة المصدرة ومركزها المالي وثقة المتعاملين بها (?) . وقد تعمد الشركات إلى إصدار أنواع من هذه الأسهم ليس مضمونا بأي شيء ويستخدم في أعمال يكتنفها قدر كبير من المخاطرة مثل محاولة امتلاك شركة أخرى أو ما شابه ذلك. ويسمى هذا النوع في الولايات المتحدة سندات القمامة (Jink bond) ، وتكون أسعار الفائدة عليه عالية جدا ولكن احتمال استرداد قيمته الاسمية قليل نسبيا.

والسندات الحكومية هي في الحقيقة من نوع debentures لأنها غير مضمونة إلا بسمعة الحكومة وثقة الناس بها وحقيقة أن الحكومة لا تفلس (إلا في حالات نادرة جدا) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015