بالنسبة للفئة الأولى يجب الإشارة إلى هيمنة إصدارات الخزينة وبالنسبة للفئة الثانية يجب التنبيه إلى أن إصداراتها تتمثل أساسا في أسهم تضم صكوكا لا تدخل بالضرورة إلى السوق لأنها تمثل إما الزيادات في الرأسمال أو إحداث شركات جديدة، وبالتالي فإنها لم تساهم بالفعل في خلق قيم مستقبلية.
(2) طالبو الصكوك:
إزاء هيمنة القروض المستندية التي تصدر عن الدولة وبعض المؤسسات العمومية نصادف هنا أيضا التمركز القوي للأشخاص المشاركين في الاكتتاب، فإلى حدود 1977 كان الأمر يتعلق بهيئتين رئيسيتين هما: صندوق الإيداع والتدبير وشركات التأمين ولقد انضاف إليهما البنك المركزي الشعبي ابتداء من 1978.
هذه هي إذا الخطوط العريضة لخصوصيات سوق القيم بالمغرب، ما هي آثار هذه الخصوصيات على مستوى نشاط ديناميكية البورصة؟
ثانيا- التحليل الكمي لنشاط البورصة:
بالنظر إلى رقم أعمال البورصة بالدار البيضاء يتضح أنه في تراجع سريع، وهذا يفيد أن مكانة السوق المالية تعرف تدهورا قويا في السياسة المالية وفي الاقتصاد الوطني عموما كما يتراءى ذلك من خلال الجدول التالي (بملايين الدراهم) .
السنة 1966 68 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79
رقم الأعمال 20 33 50 63 108 117 193 212 182 174 107 202
السنة 80 81 82 83
رقم الأعمال 168 111 86 146
لقد دخل رقم الأعمال طور الانخفاض عمليا ابتداء من 1975 إذا ما استثنينا التحسن الملاحظ خلال 1979، وهذا التحسن راجع في هذا التاريخ إلى إدخال قرض الصحراء الصادر عام 1976، ويرتبط التراجع المشاهد بعد 1979 أيضا بصكوك الدولة وبالأخص بالأداء التدريجي لديونها من قبل الخزينة مما أدى إلى تقليص الصكوك المتداولة.