- ثقل الجباية الخاصة بمداخيل الشركات والتي توظف على مداخيل الأوراق المالية وحتى الحوافز الجبائية الممنوحة لم تكن كافية وواضحة بما فيه الكافية بالنظر خاصة إلى إمكانية التهرب الجبائي الذي هو أرفع وأسهل من التعقيدات الإدارية المصاحبة للحافز الجبائي.

ثانيا – العوامل التنظيمية للسوق:

ومن جهة أخرى فالإطار القانوني للسوق وخاصة القانون المحدث للبورصة سنة 1969 والتراتيب التي تلته لم تتطور مع مستلزمات الظرف الاقتصادي ولم تمكن من خلق سوق مالية تتوفر فيها الأرضية الملائمة من:

- شفافية كافية في الإفصاح عن المعلومات وسيولة مرضية في مستوى المعاملات.

- مراقبة كافية وحماية دنيا للادخار ويرجع ذلك إلى سلبيات في قانون الشركات الذي لا يعطي حماية كافية لحقوق المساهمين الأقلية.

- ديناميكية خلاقة لدى وسطاء البورصة تجعلهم يقومون بدفع السوق من خلال مساعدة حرفائهم على اختيار أحسن السبل لتوظيف مدخراتهم.

- ديناميكية لدى البورصة نفسها للنهوض بالسوق وتطويره بالعمل على تحسين وسائله وظروفه.

- ثقل المصاريف المترتبة عن المعاملات في الأوراق المالية، وقد أشرنا إلى أن العميل في عملية بيع وشراء يدفع من قيمتها كعمولة للوسيط وأداء لفائدة البورصة 1.6 % وهذه النسبة عالية جدا.

3- إصلاح السوق المالية وآفاق تطورها:

في نطاق الإصلاح الاقتصادي العام الذي بدأت فيه السلطات التونسية منذ سنة 1986 يأخذ إصلاح السوق المالية مكانا متميزا حيث إن إضفاء المزيد من النجاعة للاقتصاد القومي يمكن أن تساهم فيه بصفة فعالة سوق مالية متحركة وناجعة للأسباب التي ذكرناها آنفا.

ومن هذا المنطلق أدخلت وخاصة عن طريق قانون 8 مارس (آذار) 1989 المتعلق بالسوق المالية تحويرات جوهرية منذ سنتين على الإطار القانوني والتنظيمي للسوق وهي تخص تطوير الأدوات المالية وتنظيمها من جهة وإعادة تنظيم البورصة وإعطائها الصلاحيات اللازمة من جهة أخرى وباكتمال صدور النصوص القانونية في أواخر 1989 ينطلق العمل لتطوير وتعصير السوق المالية والتي يمكن حصر أهم جوانبه فيما يلي:

أولا: إعادة تنظيم السوق الثانوية لإعطائها المزيد من النجاعة والديناميكية وذلك بإحكام نظام المعاملات وشروط إدراج الشركات ومراقبة الشركات المدرجة في السوق الرسمية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015