وفي حالة أن القيمة السوقية للأسهم الموجودة للشركة تفوق القيمة الاسمية للأوراق الجديدة المطروحة يقع الإصدار مع دفع المشتري للسهم لقيمة إضافية تحددها الشركة لدى الإصدار وتسمى بعلاوة الإصدار.

وفي الكثير من الأحيان يقع إصدار أسهم جديدة مع تمكين المساهمين القدامى:

أولا: من عدد من الأسهم دون مقابل حسب نسب معينة بالرجوع إلى الأسهم الموجودة التي يملكونها.

وثانيا: من حق الأولوية في اكتتاب الأسهم الجديدة، وقد يختار المساهم أن لا يستعمل هذا الحق في المشاركة الإضافية في رأس مال الشركة وفي تلك الحال يمكن له أن يبيع ذلك الحق في السوق الثانوية. ويقع تداول حقوق الاكتتاب هذه في السوق الثانوية كسائر الأوراق المالية.

وفيما يخص التجربة التونسية فقد تطورت الإصدارات للأوراق المالية بصفة هامة في هذه المدة وأصبحت تمثل حوالي 25 % من قيمة الاستثمار الإجمالي للبلاد. ولكن يجب الملاحظة بأن هذا التطور يرجع أساسا إلى استئثار نوعين من الأوراق المالية بالإصدارات:

الأول: هي السندات والرقاع التي تصدرها الدولة وخاصة منها التي تكتتب إجباريا لدى المؤسسات المالية.

الثاني: هي الأسهم التي تصدرها الشركات المقفلة.

ولذلك لم تلعب السوق الأولية دورا فعالا في توظيف الادخار العام لفائدة مؤسسات مفتوحة للمساهمة العامة إذ قلت العروض للاكتتاب العام الفائدة المؤسسات الإنتاجية.

1-2 السوق الثانوية:

بحكم قانون 1969 أعطيت البورصة خصوصية تسجيل كل المعاملات في السوق الثانوية للأوراق المالية إذا أوجب على كل المتعاملين في السوق تقديم تلك المعاملات للبورصة لإكسائها الصبغة القانونية ومن هنا جاء تنظيم السوق إلى جزءين أي السوق القارة والسوق غير القارة.

(أ) السوق القارة: هي التي يقع فيها تداول الأوراق المدرجة بالتسعيرة. وتم ضبط بعض الشروط لإدراج الشركة المصدرة للأسهم وهي أن:

- يكون لها رأس مال إسمي يساوي 50000 د على الأقل.

- تكون موجودة منذ ثلاثة أعوام وذلك بتقديمها ثلاث موازنات.

- تكون باشرت توزيع الأرباح مرة واحدة على الأقل منذ انبعاثها.

هذا وقد بلغ عدد الشركات المسعرة في السوق القارة إلى حد سنة 1989 حوالي 50 شركة في حين كان لا يتعدى سنة 1970 سبع عشرة شركة وقع إدراجها مع بداية نشاط البورصة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015