أما الدين فلا خلاف في جواز تأجيله (?) .
وهذه الأوراق عبارة عن ديون (?) ، لأنها لا تتعين بالتعيين، ولكن تحدد بالجنس والنوع – كأسهم من الشركة الفلانية ... إلخ.
وفي حالة رغبة المتعاقدين في تأجيل موعد التصفية، يجب أن يكون ذلك مجانًا، فإن كان التأجيل في مقابلة زيادة من أحد الطرفين، فإنه لا يجوز، لأنه ربا، - والله أعلم- (?) .
(ب) العمليات الآجلة بشرط التعويض:
وهي – كما بينا – العمليات التي يلتزم فيها المتعاقدان بتصفيتها في تاريخ محدد، على أنه يحق لأحد الطرفين عدم تنفيذ العملية، وذلك مقابل تخليه عن مبلغ من المال متفق عليه مسبقًا.
وهذه العملية إن كان الخيار فيها للمشتري فهي أشبه ما تكون ببيع العربون (?) ، وجمهور الفقهاء يرون عدم صحته، للنهي الوارد فيه (?) ، ولأنه من أكل أموال الناس بالباطل، لأن المشتري شرط للبائع شيئًا بغير عوض، فلم يصح، كما لو اشترطه لأجنبي، وفيه غرر، لأنه بمنزل الخيار المجهول (?) .
وذهب الحنابلة إلى صحة هذا النوع من البيوع، لما روي عن نافع بن الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، فإن رضي عمر، وإلا فله كذا وكذا.
قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول، هذا عمر – رضي الله عنه - (?) .
أما إذا كان الخيار للبائع، فإذا لم يرغب في البيع دفع مبلغًا من المال للمشتري، فهو أشبه ما يكون باشتراط عقد هبة في عقد البيع، لأن المشتري لا حق له في مبلغ المال إلا إذا كان على وجه الهبة.