4- من مقتضيات مبادئ الفقه الإسلامي وأصوله مراعاة الخبرات والتطورات الملحوظة في العالم بالنسبة للمسائل الاجتهادية وخاصة المسائل التي تحظى فيها المصالح المستندة إلى العرف بأهمية كبيرة، وكذلك الأخذ بعين الاعتبار الحاجة الماسة إلى توحيد النصوص التشريعية الدولية في المسائل التي تتسم بالسمة التجارية (?) . (ونشاهد أن عددًا من الباحثين في مجال الفقه الإسلامي يشيرون أيضًا إلى هذا الخصوص حينما يوضحون سبب ترجيحهم إحدى النظريات من بين النظريات التي تحدد وقت انعقاد العقد) . وسنكتفي هنا بالإشارة إلى دليلين واضحين يدلان على الحاجة الماسة إلى هذا التوحيد ويتعلقان بموضوع بحثنا مباشرة:
الأول: لقد اقتدى القانون المدني السوري في مادته (98) بقانون الالتزامات اللبناني (م. 184) في مسألة الانحياز إلى نظرية الإعلان عن القبول، وهذه إحدى المسائل النادرة التي خالف فيها القانون المدني السوري القانون المدني المصري، (وذلك –كما تقول المذكرة الإيضاحية للقانون السوري- لكثرة المعاملات الجارية بين سورية ولبنان بحيث تفضي المصلحة بتوحيد النصوص التشريعية في هذا الموضوع بين البلدين لئلا يقع تنازع بين قانونيهما يؤدي إلى الإضرار بحقوق ذوي العلاقة) (?) .
الثاني: إن المحاولات والجهود التي بذلها حقوقيو مختلف بلاد العالم لتوحيد التشريع فيما يخص بيع السلع الدولي والتي استمرت منذ سنوات عديدة قد توّجت بقبول اتفاق فيينا في 11 أبريل 1980. وإن هذا الاتفاق قد نجح أثناء الأعمال التحضيرية بتجميع عدد كبير من الدول تختلف أنظمتها القانونية والاقتصادية بعضها عن البعض الآخر، وتم توقيع المذكرة النهائية له من قِبَل 65 دولة كما تمت المصادقة عليه من قِبَل 15 دولة باعتبارها طرفًا في هذا الاتفاق، ومن بينها مصر وسوريا. ويلاحظ أن عددًا كبيرًا من الدول على وشك المصادقة عليه ويزداد عدد الدول الأطراف بمرور الزمن انظر في هذا الموضوع:
صلى الله عليه وسلمRعز وجلصلى الله عليه وسلمM (H.صلى الله عليه وسلمrcument) ، Uluslararasi mal satislarinda 11 Nisan 1980 tartihli رضي الله عنهirlesmis Milletler Solesmesinin uygulama alani، Izmir رضي الله عنهarosu عز وجلergisi، annee: 54، no. 1 Ocak 1989-1990; Conventionne d Vienne de 1980 sur La Vente Internationale des Marchandises/ Collogue de Lausanne des 19 et 20 Novembre 1984، Zurich، 1985. .