وجاء في "شرح المجلة" للأتاسي: "إنَّ التخليةَ بين المشتري والمبيع تقوم مقامَ القبض الحقيقي إذا كانت على وجه يتمكنُ فيه المشتري من القبض بعد أن إذِنَ له البائع بقبضه" (?) . و"متى وُجِدَتْ التخليةُ على الوجه المذكور … صار المشتري قابضًا، وإنْ لم يقبِضْهُ حقيقةً، لأنَّ تمكنه من القبض بإذن البائع مع عدم المانع والحائل قائمٌ مقام القبض الحقيقي، فلو هلكَ المبيعُ هلكَ على المشتري؛ لدخوله في ضمانه" (?) . وفي "درر الحكام": "ولا يتوقف تحقق القبض الشرعي على قبض المشتري للمبيع بالفعل كما هو معنى لفظِ القبضِ لغةً". (?) .

ولعلَّ أهم ما يتفرع على هذا الأصل عند الحنفية التطبيقات الفقهية التالية:

* إذا سلَّم البائعُ المبيعَ إلى شخصٍ أَمَرَ المشتري بتسليمه إليه، فقد حصل القبض، كما لو سلَّم البائعُ المبيعَ إلى المشتري نفسه. فإذا أمر المشتري البائعَ قبل القبض بتسليم المبيع إلى شخص معيَّن، فسلَّمَ البائعُ المبيع إلى ذلك الشخص، يكون المشتري بذلك قد قَبَضَ المبيع (?) .

* إذا استعمل البائعُ المبيعَ قبل التسليم بإذن المشتري في مصلحة المشتري، يكون المشتري قد قَبَضَ المبيع (?) .

* لو أعطى المشتري البائَع كيسًا ليضعَ فيه المبيع، اعتبر ذلك قبضًا من المشتري (?) .

* لو اشترى شخصٌ من آخر قمحًا، وطَلَبَ إليه أن يطحن القمح، فطحنه البائع، يكون المشتري قابضًا لقمح تبعًا لطلبه من البائع أن يطحنه (?) .

* إذا بيعت ثمارٌ على أشجارها، يكونُ إذْنُ البائع للمشتري بِجَزِّها تسليمًا (?) .

* إعطاءُ مفتاح العقار الذي له قفل للمشتري يكون تسليمًا (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015