وقد قيَّد الشافعيةُ قولهم هذا بما إذا كان العقارُ غير معتبر فيه تقدير. أما إذا كان معتبرًا فيه، كما إذا اشترى أرضًا مذارعةً، فلا تكفي التخلية مع المكين، بل لا بدّ مع ذلك من الذرع (?) .
كما اشترط الحنفية أن يكون العقار قريبًا. فإنْ كان بعيدًا فلا تعتبر التخليةُ قبضًا، وهو رأي الصاحبين وظاهر الرواية والمعتمد في المذهب، خلافًا للإمام أبي حنيفة، فإنه لم يعتبر القرب والبعد. ثم إنهم نصّوا على أنَّ العقار إذا كان له قفل، فيكفي في قبضه تسليمُ المفتاح مع تخليته، بحيث يتهيأ له فتحُهُ من غير تكلّف (?) .
14- هذا وقد ألحق الحنفيةُ والشافعيةُ والحنابلةُ الثمرَ على الشجر بالعقار في اعتبار التخلية مع ارتفاع الموانع قبضًا له، لحاجة الناس إلى ذلك وتعارفهم عليه (?) .