أما في المذهب المالكي: فإنهم قالوا: الأحسن اشتراط مكان الدفع فإن لم يعينا في العقد مكانًا فمكان العقد، وإن عيناه تعين (?) .

وأما المبيع الغائب فقد قال الخرشي: قبض الغائب والخروج للإِتيان به على المشتري (?) .

كما نصوا في مبحث السلم على أنه يلزم المسلم قبوله لو دفعه المسلم إليه في غير الذي اشترط التسليم فيه أو محل العقد إذا لم يشترطا محلًا (?) .

وعند الشافعية: إن من شروط السلم بيان محل التسليم.

قال النووي: الشرط الرابع، بيان محل التسليم، وفي اشتراط بيان مكان تسليم المسلم فيه المؤجل اختلاف.

أحدها: فيه قولان مطلقًا.

والثاني: إن عقدا في موضع يصلح للتسليم لم يشترط التعيين وإلاَّ اشترط.

والثالث: إن كان لحمله مؤنة اشترط وإلاَّ فلا.

والرابع: إن لم يصلح الموضع اشترط وإلاَّ فقولان.

والخامس: إن لم يكن لحمله مؤنة لم يشترط وإلاَّ فقولان.

والسادس: إن لم يكن له مؤنة اشترط وإلاَّ فقولان.

ثم قال: وأما السلم الحال فلا يشترط فيه التعيين كالبيع، ويتعين موضع العقد للتسليم لكن لو عينا غيره جاز بخلاف البيع (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015